السيد علي الحسيني الميلاني
417
نفحات الأزهار
قال : " ولا شك أن عليا سابق في الإسلام وصاحب السابقة والفضائل التي لا تخفى ، ولكن لا تدل الآية على نص في إمامته ، وذلك المدعى " ( 1 ) . أقول : هذا الكلام - كما ترى - اعتراف بما يذهب إليه الإمامية ، من دلالة الآية المباركة على الإمامة ، لأن طريق إثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السلام غير منحصر بالنص ، بل الأفضلية أيضا من أدلة إثباتها ، وقد ظهرت دلالة الآية على ذلك . * مع شاه عبد العزيز الدهلوي وهلم لننظر ما يقوله العالم الهندي ، صاحب كتاب ( التحفة الاثنا عشرية ) في الجواب عن الاستدلال بالآية الشريف على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام . قال : " ومنها : * ( والسابقون السابقون * أولئك المقربون ) * : قالت : الشيعة : روي عن ابن عباس مرفوعا أنه قال : السابقون ثلاثة ، فالسبق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب ياسين ، والسابق إلى محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه . ولا يخفى أن هذا أيضا تمسك بالرواية لا بالآية . ومدار إسناد هذه الرواية على أبي الحسن الأشقر وهو ضعيف بالإجماع ، قال العقيلي : هو شيعي متروك الحديث . ولا يبعد أن يكون هذا الحديث موضوعا ، إذ فيه من أمارات الوضع أن صاحب ياسين لم يكن أول من آمن بعيسى بل إنه قد آمن برسله ، كما يدل عليه
--> ( 1 ) انظر : دلائل الصدق لنهج الحق 2 / 156 .